Yahoo!

الوصية

كتبها بشار حمدان ، في 3 شباط 2010 الساعة: 11:12 ص

قبل فوات الأوان

رأيتك جالسا على ذلك الكرسي القابع وسط رصيف شارع مزدحم بالسيارات ، و لطالما حلمت بالجلوس عليه بعد أن تتعرى المدينة من ناسها ليلا ..تبدو وكأنك أنهيت عملك في تلك الجريدة التي اعتدت قراءتها منذ طفولتك وكرهت عملك فيها منذ يومك الأول بحجة رفضهم نقل أخبارك التي ترهق التواقين للانكسار ..
كنت كمن يكتب الفصل الأخير في روايته..
وأنا حسبت نفسي اشاهد المشهد الأول من فيلم صغته أنت على هواك، لم يكن فيه سواك ..
تذكرتك كم كنت تتوق للجلوس على ذلك الكرسي حين عملت في تلك الجريدة ، لكنك لك تكن لم تجرؤ على ذلك .. كان مجرد جلوسك عليه حلم يراودك رغم أنه ، أي الكرسي ، كان اقرب إليك من نفسك ..
كنت تخشى في غيابك غير المضطر ، إن جلست عليه ، أن تفوتك لحظات احتياج آخرين إليك …
وها آنت اليوم تجلس عليه ، لكن .. مضطرا !
قلت لي لم يبق سوى صفحات معدودة عليك أن تخط على بياضها ثرثرة قد لا تجدي سوى لإكمال الفصل الأخير.. الأهم أنه ستكتب روايتك بنفسك ودون مساعدة من أحد.. وبدون أن يراك أحد سواي ، وأنك ستنتصر لنفسك هذه المرة !
كنت شديد التوتر ، خائفا .. كما الهارب من شيء ما وتخاف أن يدركك أحد ما …تلتفت حولك ، تنظر في عيون الناس وأنت تكتب .. لم يكن هناك على الرصيف أحد سواك ..
لم تكن سوى مجرد كاذب يقارع تفاصيل حياته التي اعتادها الملل .. لم تكن تواقا للتمرد ، بقدر ما كنت تتوق للصراخ ، ليس لترتاح بل لتؤرق نفسك أكثر فأكثر ..
أتذكر في يوم ما ..سمعت رنة هاتفك الخلوي، قفزت مذعورا قلت لي يومها " لا بد أنه هو !!" لم أعرف عمن كنت تتحدث .. رفعت هاتفك لكنك باغتّ نفسك بخوف من تلك المكالمة .. رغم أنك كنت تنتظره !.
صرخت بأعلى صوتي " لما لا ترد على الهاتف؟! "
" يا هذا الطارق تمهل " قلت وكأنك تسمع قرعا عنيفا على باب منزلك …
كنت تتمنى ذلك الهاتف من بعيد .. أنت تخشى الاتصال به ..
لكنه لم يأتي .. ولم يكن من أحد على الهاتف …
فتبادر إلى ذهنك أن تكتب وصيتك قبل فوات الأوان ، رغم شعورك بأن الأوان لم يفت بعد ، أو الأصح لاتعرف إن كان قد حان الأوان … سألتني ، بصيغة الغائب ، " لماذا يتشوق لكتابة وصيته وكأنه يستشعر بالموت يتربص به، على الرغم من انه لم يتجاوز الثلاثين من عمره بعد ؟"… وكأنك تسألني عن أحد آخر غيرك .
ها أنت تعود مجددا لترهاتك الفكرية والنفسية .. وهذه المرة وكأنك تبحث لموتك حين يأتيك عن وصية ، لتجعل لموتك معنى وتبرر فعلتك إن استبقت الخطوات إليه ..
لكنك وقبل سماع الإجابة .. بادرت بالقول " على أن أنهي الفصل الأخير من الرواية ، سأتقمص ذلك الرجل الذي يبحث لنفسه عن وصية ، علني أكمل الفصل الأخير" .. كان حين وجهته سؤالك لي ، قد بدأ بكتابة وصيته ، والآن يبحث عن وصية ؟!
كنت قد استلهمت عبارتك السابقة ، حول الرجل الذي يريد ان يكتب وصيته قبل فوات الأوان ، دون وعي منك بما تقول ، بحسب زعمك، من فيلم شاهدته، أو أنك تعرف ذلك الرجل …
يومها اقسمت لي أنك تكاد تعرف ذات الرجل الذي يريد أن يكتب وصيته قبل موته ، او انك قد شاهدت ذلك المشهد في فيلم ما حضرته ذات مساء عاصف بأفكارك المتلاحقة دون حاجز بينها وبين تفاصيل الفيلم الذي كنت تشاهده.. وأنك ستضيف المقطع التالي: "هجرته عشيقته.. كانت تريد كل الأشياء ، بينما هو لم يكن يريد شيئا فقد سئم كل الأشياء .. لذا قرر أن يبحث عن خلاصه، وأن يكتب وصيته قبل فوات الأوان ، ليعرف الناس الحقيقة!"
يومها أجبرت نفسي كما اعتدت، حين أراك ضائعا ، أن أبوح لك بما تحب سماعه وبكلمات بسيطة "تبدو الحدود ملتبسة بين الحياة والموت بالنسبة له ، ما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لأعانق من الوطن نداه

كتبها بشار حمدان ، في 3 شباط 2010 الساعة: 11:05 ص

"بين قطرات الندى "
هل سنمشي معا ذات يوم يا أبي وسط قطرات الندي …
طال الغياب .. أدركتها بعد أن بلغ ذاك العجوز من العمر عتيا … والذي ظننت أنه يكره العودة حتى رأيته يبكي في يوم كان الكل يفرح فيه بتحرير جنوب عاد لأهله ..وهو ما استطاع أن يخبىء دموعه حين رأى الالتقاء بين أولئك الناس على طرفي الحواجز الشائكة عند الحدود ….
وأنت لم تبلغ الثلاثين بعد … لم يطمئنك ذاك العجوز بأن ستعود يوما ، كما قال أب لابنه ذات يوم بين أبيات قصيدة نبتت بين صبار انتشر في قرية خالية " …ونرجع حين يعود الجنود إلى أهلهم في البعيد… "
فقد اصبح ذلك العجوز وابنه الذي يخشى بلوغ الثلاثين في وطن ليس يعنيه.. أصبحا في البعيد …
في صغرك ، حين اضطررت بسبب نزوح أهلك الثاني عن مكان استيطانهم بين الصحراء والبحر أن تترك كل أحلام طفولتك وراءك ، أقسمت أنك لن تبلغ العشرين في بلد ليس يعنيك بعد أن كنت قد ولدت مضطرا في بلد آخر ما تمنيه يوما إلا بعد أن تركته مجبرا .. وها أنت تبلغ الثلاثين ، ولم تغادر بعد ..
لم تكن تتوق للعودة إلى حيث كنت ، بل بالعودة إلى قرية ذاك العجوز ..
ذاك العجوز ليس لديه حتى المفتاح … لكنه يجلس وحيدا يتابع الأخبار عله يرى قريته الصغيرة فيها …
سألته يوما " متى سنرجع يا أبي ؟"
أجاب " وماذا لدينا لنرجع له ؟" ..
قلت له " أن نمشي عراة بين قطرات الندى المتدلية من أوراق العشب الطويلة حين كانت تخبئكم ، كما مشيتها أنت وأخوتك لتقوا أنفسكم عناء المرض ، بحسب زعم والدك"
لم تكن تروي لي حكايات كثيرة عن تلك القرية ، وتدعي أنها ما عادت تعنيك ، فلم يبق منها ولاحتى قطعة أرض تتصارع أنت وإخوتك على إرثها …
استوطنت في كرسيك وحيدا أمام التلفاز تصارع ما بقي لك من مرض ..
اشعر أنك كنت تتعمد إخفاء الحكايات عني وعن أخوتي.. لكي لا نحدث أنفسنا بالعودة ؟ ونزرع في أنفسنا حلما تظنه بعيدا ؟
كيف ؟
وأنت تبكي وتصرخ كلما شاهدت خبرا ولو صغيرا عن تلك القرية البعيدة.. وتستمر بالقول بلهجتك المضطربة " راح يضيعوها، زي ما ضيعوها من قبل " ….
ألم تقل لي أنها ضاعت ؟!
أم توحي لنا ذلك وتخفي عنا الحكايات حتى لا نصبح مثلك متحسرين على بيت لن يعود، وعلى المشي بين أوراق العشب الذي تم قطعه حين هُجرتم ..
آه يا أبي .. أتريد أن أعد لك الحكايات .. تتركني دائما أبحث عنها ولا أجد لها أثرا مكتوبا سوى بين الشفاه..
لم تروي لي غير تلك الحكاية سوى ما قلته لي عن شجرة الجميز، وحكاية فرس جدي وس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانتظار

كتبها بشار حمدان ، في 3 شباط 2010 الساعة: 10:58 ص

" أعشق الانتظار"
قالها ، ثم أتبعها بصمت يظهر ضجيجه في عينيه الدامعتين .
بكى ، وتمتم بكلمات غير و واضحة ، إذا يكاد يحرك شفتيه .
" الانتظار هو الأمل لي " ، عبارته الوحيدة المسموعة .
نظر إلى السماء ، رافعا يديه ..أن يظل منتظرا ما سيأتي وما لن يأتي ، وما لا يتمنى حدوثه .
قلت له :" لو كان خيرا ؟"
قال :" أخشى ألا يدوم"
قلت له :" لاشيء يدوم على حاله "
قال :" فلننتظر ، ما لن نعرف إن كان سيدوم أم لا !"
" ألن تمل الانتظار ؟" .. صرخت فيه .
سكت طويلا ، قبل أن يقول " بلى " ، ثم أخذ نفسه عميقا وكأنه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور أبطال عملية كمال عدوان عام 1978

كتبها بشار حمدان ، في 16 تموز 2008 الساعة: 09:52 ص

963ima696ima529ima441ima513ima423ima966ima132ima227ima774ima819ima515ima309ima315ima556ima

عملية كمال العدوان التي وضع خطتها الشهيد القائد أبو جهاد.وكانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست الذي كان في حينه هناك, حيث كانت عملية فدائية استشهادية ومع ذلك تسابق الشباب على الاشتراك فيها وكان على رأسهم دلال المغربي ابنة العشرين ربيعا وتم فعلا اختيارها رئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من ((12-14 ) مختلف على العددوبينهم لبناني وآخر يمني كان يحلم بالصلاة في المسجد الأقصى ) بالإضافة إلى دلال عرفت العملية باسم عملية “كمال عدوان” وهو القائد الفلسطيني عضو اللجنة المركزية لفتح الذي استشهد مع كمال ناصر وأبو يوسف النجار في بيروت, حيث كان وزير الجيش الاسرائيلي حاليا ايهود باراك رئيسا للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت متخفيا بزي امراة واضعا شعرا مستعارا وقتلتهم في بيوتهم في حي الفرداني في قلب بيروت وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين. في صباح يوم 11 آذار 1978 نزلت دلال مع فرقتها الفدائية .ركبت مجموعة دير ياسين سفينة نقل تجارية تقرر أن توصلهم إلى مسافة 12 ميل عن الشاطئ الفلسطيني ثم استقلت المجموعة زوارق مطاطية تصل بهم إلى شاطئ مدينة يافا القريبة من تل أبيب حيث مقر البرلمان الهدف الأول للعملية غير أن رياح البحر المتوسط كانت قوية في ذلك اليوم فحالت دون وصول الزوارق إلى الشاطئ في الوقت المحدد لها الأمر الذي دفع بالزورقين المطاطيين إلى البقاء في عرض البحر ليلة كاملة تتقاذفها الأمواج حتى لاحت أضواء تل أبيب ووصلوا إلى الشاطئ في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطئ ولم يكتشفها الإسرائيليون حيث لم تكن إسرائيل تتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينيين القيام بإنزال على الشاطئ على هذا النحو كما نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب ثم تجاوزت مع مجموعتها الشاطئ إلى الطريق العام قرب مستعمرة (معجان ميخائيل) حيث تمكنت دلال المغربي ومجموعتها من إيقاف سيارة باص كبيرة بلغ عدد ركابها ثلاثين راكبا وأجبروها على التوجه نحو تل أبيب .. في أثناء الطريق استطاعت المجموعة السيطرة على باص ثاني ونقل ركابه إلى الباص الأول وتم احتجازهم كرهائن ليصل العدد إلى 68 رهينة.
كان الوجوم يخيم على وجوه الرهائن إذ لم يخطر ببالهم رؤية فدائيين على أرض فلسطين ، وخاطبتهم قائلة: نحن لا نريد قتلكم نحن نحتجزكم فقط كرهائن لنخلص إخواننا المعتقلين في سجون دولتكم المزعومة من براثن الأسر، وأردفت بصوت خطابي نحن شعب يطالب بحقه بوطنه الذي سرقتموه ما الذي جاء بكم إلى أرضنا ؟ وحين رأت دلال ملامح الاستغراب في وجوه الرهائن سألتهم : هل تفهمون لغتي أم أنكم غرباء عن اللغة والوطن !!! هنا ظهر صوت يرتجف من بين الرهائن لفتاة قالت إنها يهودية من المغرب تعرف العربية ، فطلبت دلال من الفتاة أن تترجم ما تقوله للرهائن ثم أردفت دلال تستكمل خطابها بنبرات يعلوها القهر: لتعلموا جميعا أن أرض فلسطين عربية وستظل كذلك مهما علت أصواتكم وبنيانكم على أرضها. ثم أخرجت دلال من حقيبتها علم فلسطين وقبلته بكل خشوع ثم علقته داخل الباص وهي تردد ….
بلادي … بلادي … بلادي ** لك حبي وفؤادي فلسطين يا أرض الجدود ** إليك لا بد أن نعود عند هذه المرحلة اكتشفت القوات الاسرائيلية العملية فجندت قطع كبيرة من الجيش وحرس الحدود لمواجهة الفدائيين وسعت لوضع الحواجز في جميع الطرق المؤدية إلى تل أبيب لكن الفدائيين تمكنوا من تجاوز الحاجز الأول ومواجهة ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اذهب إلى السينما لكي تحلم

كتبها بشار حمدان ، في 4 حزيران 2008 الساعة: 08:34 ص

ظــلام الصــالة.. شــرفة أحــلام

قاسم حداد

 

أذهبُ إلى السينما لكي أقرأ نعمة الظلام،

ففي ظلام الصالة قدر من الضوء النادر.

ضوء هو الشرفة الحميمة على الداخل البشري القصيّ.

أذهبُ لكي أنال متعة الأمل في صمت الصالة،

ولذة الحلم في الظلام الكريم،

بعيدا عن الضجيج والصخب والثرثرة والحركة الجنونية في الخارج وفرص التفكير المهدورة، سيتاح لي التأمل في ذلك الصمت الغامض الذي تهجع فيه الجموع كأنها غير موجودة، فيما هي تحقق ذاتها الكوني.

(2)

في صالة السينما، ليس الفيلم سوى المحرّض الفعال لتنشط المخيلة، ولعلي سأكون اكثر استعداداً لارتياد مجاهيل الخيال كلما انهمكت في عالم الفيلم الافتراضي.

الفيلم في الصالة كأنه جاء لك وحدك فحسب،

فبالرغم من الجموع المحتشدة الكامنة مثل كنوز في مقاعدها، إلا أنك ستشعر بأن الفيلم، وهو يستحوذ عليك كلية، يجلس معك وحدك في الصالة، ويفتح لك شرفة رحبة على ما يتجاوز الفيلم.

إيقاعك اليومي خارج السينما يكفّ وينتهي عند عتبة الصالة، ليبدأ لقاء غامض وخصوصيّ، مغمور بتلك الكثافة الفاتنة من الظلام، ظلام يسطع في روحك، فيما تبدأ (تترات) المقدمة تتالى برتابة ماهرة التسلسل،

لتنالك. وتنال منك.

التفكير لا يستوي بالشكل الفعال في صخب الخارج وضجيجه، لذلك ستكتشف حريتك الخاصة في الاستجابة للانصراف عن الفيلم ومحاورة الذهب الفعال، وحدكما في ظلام لا يراك فيه أحد، ولا ترى فيه أحداً.

حريتك في أن تشتري بطاقة الدخول برغبة مضمرة في الانفراد بالنفس، وبمزاج مسكوت عنه، يشتهي أن ينفصل عن الجموع في مكان يقوم أساساً على فعل جماعي. وهنا تكمن المفارقة المذهلة، وهنا أيضا يظهر الفرق الكبير بين أن تشاهد فيلماً في عتمة صالة السينما، وتشاهده في البيت، في غرفة مضاءة، بين أفراد العائلة المحدودة العدد، وهو مكان وملابسات لا خصوصية فيها ولا تنطوي على حريات التأمل الفردي، ولا حلم خاص.

في صالة السينما، ما إن تطفأ الأنوار حتى ينتفي العالم الخارجي من حولك، ليس فقط لأنك لا ترى أحداً، وليس لأنك لا تسمع أحداً، وليس لأن الفيلم يستحوذ عليك، ولكن، خصوصاً، لأنك تستسلم لسلطة جمال السفر الحر متنقلاً، بسلاسة السديم، بين الحلم والتأمل.

(3)

الذين يذهبون إلى السينما، لا تقتصر متعتهم على رواية الفيلم فحسب، ولكنهم، مع الوقت واكتساب خبرة الصالة المظلمة، سيكون حضور السينما أحد أكثر المتع النادرة التي لا توفرها فعالية أخرى في الحياة.

(4)

سنشعر بالذين تأخذهم سنة من النوم حال بدء العرض، فهم ليس فقط قد لا يجدون الوقت والمكان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أبكيتني يا وصفي ..

كتبها بشار حمدان ، في 3 حزيران 2008 الساعة: 08:17 ص

عمان تقسو على أبنائها … فيعشقونها يوم الرحيل

عمان – ليلى خليفة     الحياة     - 02/06/08//

 

أسواق باتت عمان تعني لي الكثير منذ وقّعت عقد عمل سيحملني الى العمل في بلد نفطي. صرت أراها كل صباح تبتسم لي وتدعوني الى البقاء، وكأن كل شيء تغير فجأة… لم تعد عمان مكاناً بل أصبحت أماً رؤوماً تعتب علي، وتلومني لرحيلي المرتقب.

تحدثت إلى صديق سبقني إلى الغربة. انتقل وصفي إلى موسكو للعمل هناك قبل عامين تقريباً. أخبرته بفعلتي، ولا أعلم لماذا بعث إلي بالنص التالي الذي ربما أراد فيه ثنيي عما أنوي فعله بطريقة غير مباشرة، كتب وصفي:

«حيث يتوقف الزمن, تقف كل صباح في ردهات محطة «أكتيابريسكيا»، تصدح بموسيقاها التي لا تحرك أحداً وربما لا تعني شيئاً لأحد سواي أنا ورفيقي. بكمانها البني الكالح، وسترتها التي لا تفارقها لا صيفاً ولا شتاء، وخصلات شعرها الأشقر متهدلة على وجهها، تسند خدها إلى سليل الأخشاب، وتخفي عينين ملّتا نظرات فضولية، لتسمح لمدى بصرها أن ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثنائية النص والصورة

كتبها بشار حمدان ، في 26 آذار 2008 الساعة: 08:54 ص


ثنائيات: نصان وصورتان
عائد نبعة

26/03/2008
عندما يفرغ كاتب السيناريو من وضع نصه الأدبي يتسلم المخرج مهمة تأثيث زمان ومكان النص، وتحويله إلي مشاهد مصورة حية تبث فيها الشخوص والألوان والتكوينات والموسيقي جملة جديدة، ليس علي الورق وإنما علي شريط سينمائي أو علي أي مادة أخري من مواد الخطاب البصري، فالنص الأدبي والسينما هما لغتان مختلفتان تماماً، الكاتب يضع النص بلغة والمخرج يترجمه إلي لغة أخري.
يفتقر بعض كتاب الدراما الجيدين أحياناً لأدوات الوصف البصري للمشاهد، ووصف الشخصيات والزمان والمكان والموسيقي، ويكتفي بالوصف الأدبي لعناصر النص، وعلي الرغم من ذلك فقد نجح بعض المخرجين في تحويل النصوص الأدبية لهؤلاء الكتّاب إلي مواد سينمائية أو تلفزيونية فذة، ويعتمد هذا علي خيال المخرج وأدواته، وعلي صعيد آخر فقد تجد نصوصاً زاخرة بالوصف البصري، ولكن حدة خيال المخرج تحول دون تكميل رؤية الكاتب، فتخرج المشاهد مسطحة بصرياً والشخصيات غير مكتملة، فلا بد أن يكون كاتب السيناريو ومخرج الفيلم أو العمل علي وعي ومستوي ثقافي متقارب وهذه هي فكرة الثنائي التي أطلق منها المخرج بشار حمدان فكرته ثنائيات ففي فيلمه الأول من هذه الثنائيات والذي جاء تحت عنوان النص والصورة بحث بشار أولا عن ثنائي يشاركه الفكرة فكان الكاتب نادر الرنتيسي، فهما لا يلتقيان في كل شيء ولكنهما لا يختلفان كثيراً ثم بحثا معا كثنائي عن ثنائي آخر ـ عن ذاكرتين دراميتين ـ لصياغة الفيلم الأول من السلسلة وكان الدكتور وليد سيف والمخرج حاتم علي ، جاء الفيلم الذي انتجتة شركة طيف للإنتاج الفني خصيصا لقناة الجزيرة الوثائقية ليخوض في تجربة وليد سيف و حاتم علي في اثنين وخمسين دقيقة، يفتتح الفيلم بعد العنوان ملامح النص الأول بلقطات صباحية واسعة لطولكرم ودمشق، الأولي ترزح تحت الاحتلال والأخيرة تحت الحكم الاشتراكي فكلاهما أي وليد وحاتم في اتجاهين مختلفين سياسيا ربما لأن إفرازات الاحتلال غير تلك التي تفرزها الاشتراكية وعلي الرغم من أن كليهما يكتب بلغة مختلفة الأول بلغــــة أدبية والأخير بلغــة بصرية إلا أنهما متقاربان في الرؤية، وأذكر في هذا المقام الشاعر الفرنسي بودلير الذي قال بأن أعمال الكاتب الأمريكي إدغار ألن بو موجودة في ذهـــنه أصلاً ولكنها لم تأخذ شكلاً أدبـــــياً في يوم من الأيام، لذلك قام بترجمة أعماله إلي الفرنسية علي الرغم من أنهما لم يلتقيا، فحلول حاتم علي لنصوص وليد سيف ليست بصرية فقط وإنما حلولاً فكرية ونفسية، مصاغة بلغة بصرية جديدة ابتداءً من صقر قريش وصلاح الدين و ربيع قرطبة و آخر ملوك الطوائف ، وانتهاءً بالتغريبة الفلسطينية التي كانت بمثابة رائعة كتبها شاعران بلغت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى متى ؟!

كتبها بشار حمدان ، في 28 شباط 2008 الساعة: 12:34 م

ماذا ننتظر لنستيقظ ونتحرك ؟!

 كل يوم يسقط منا شهيد ، وأصبحنا ملطشة للجميع ومسخرة ، بل وحتى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يهان ونحن نتفرج ، وها هي برلين على خطى كوبنهاجن ، وأولمرت يتوعد الفلسطينين..

هل ننتظر قرار عربيا يبيح لنا حرية التحرك ؟  أم ننتظر نصرا يأتي من الله وحده دون أن ننصره ؟. أم ننتظر تحليلا سياسيا أم تنظيرا للواقع وما نحن فيه  ، لنشعر بأننا شعب عظيم حشد كل العالم طاقاته لنا لنغرق منتشين بأننا ضحية المؤامرة؟.. أم شعارات نصيغها ونحفظها لنتقن ترديدها في كل مظاهرة " سلمية " نعود بعدها كالفئران لجحورنا ، بعد أن استساغت القطط عوراتنا ، وبتنا لها لوحة تضحك علينا بدلا من أن تشتهي لحومنا " الفاسدة "؟!! ..

 متى نتحرك ؟ بعد أن عشقنا الخضوع ، واحترفنا الذل ، وأتقنا الشجب والاستنكار ، بتنا نزهو بعوراتنا ولم تعد تعنينا حتى ورقة التوت ..  تبركنا بأحذية الشياطين ، ورسما بدلا من الإيمان بالنصر والتحرير والتخلص من التبعية ة وهما سميناه " السلام " ، وحرفنا المقاومة ليصبح معناها في القاموس إرهابا … تنكرنا لماضينا واص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجرد خاطرة

كتبها بشار حمدان ، في 25 شباط 2008 الساعة: 14:13 م

          "لاشيء يدفعنا نحو مزيد من الانتظار سوى بقايا أمل معلقة بشراع يجرفه الموج ،

و لكن عندما يحاول الغريق أن يتعلق بأشرعة البقاء الإنساني يكتشف أنها مكسورة فيختار الغرق ..

 

ارتعاش

ها أنت تعود وحيدا مرة أخرى، بعد أن استعصيت على ذاك الرفيق الذي اخترته دائما لك ..

تمشي وتتعبك عاصفة من الأفكار المتلاحقة ، لم تشعر بهذا الضعف من قبل في حياتك ، عاجزا عن فعل شيء ، بعد أن ضللت طريقك بعيدا عن ضياعك الروحي الذي كان يأسر قلبك ويبعدك عن تفاصيل حيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فيلم " ثنائية النص والصورة"

كتبها بشار حمدان ، في 12 شباط 2008 الساعة: 11:08 ص

صحيفة الغد
فيلم وثائقي يبحر في ثنائية "النص والصورة" داخل تجربة وليد سيف وحاتم علي

نشر: 11/2/2008 الساعة .GMT+2 ) 00:20 a.m ) 
 

 

 

محمد جميل خضر

عمان- يقرأ فيلم وثائقي من بحث وإعداد الكاتب والصحافي الزميل نادر الرنتيسي وإخراج بشار حمدان، تفاصيل العلاقة الإبداعية والتعاون المثمر بين كاتب السيناريو الأردني وليد سيف والمخرج السوري حاتم علي.

ويلقي الفيلم الذي عرضته مساء أول من أمس فضائية الجزيرة الوثائقية من إنتاج مؤسسة طيف، الضوء على مسيرة تعاون منتج وجدلي امتدت بين سيف وعلي على مدى عقد من الزمان وتمثلت بعدد من أعمال الدراما التلفزيونية التي انشغل معظمها بالتاريخ كمنطلق لمعاينة الواقع العربي المعاش.

وعبر مداخلات من قبل سيف صاحب "تغريبة زيد الياسين" وعلي مخرج مسلسل "الفصول الأربعة"، تنقل فيلم "ثنائية النص والصورة" المقدم كباكورة سلسلة وثائقية تعرض تحت عنوان "ثنائيات"، بين عالمين مختلفين شكلاً (الكتابة والإخراج) ومتكاملين مضمونا ونتيجة.

وإضافة لمسلسل "صلاح الدين الأيوبي"، قدم سيف وعلي خلال الأعوام الماضية معا ثلاثة مسلسلات من رباعية درامية تقرأ تاريخ العرب والمسلمين في الأندلس: "صقر قريش"، "ربيع قرطبة" و"ملوك الطوائف"، ولم يجب المبدعان (سيف وعلي) بوضوح ضمن مشاهد وحوارات الفيلم إن كانا سينجزان معا "آخر أيام الأندلس" الذي يشكل الجزء الأخير من تلك الرباعية.

وقدما معا بعد ذلك "التغريبة الفلسطينية" التي ظل هاجس إعادة عرضها يشغل بال سيف بعد أعوام من تقديمها تحت عنوان "الدرب الطويل" بإنتاج وإخراج محلي.

وعاين الفيلم الذي تضمن مشاهد من أعمال المبدعين الثنائية، "ملامح النص الأول" في ذاكرة سيف وعلي، ومرّ بعين كاميرا (حميمة) على مراتع الطفولة الأولى لكليهما (طفولة سيف في مدينة طولكرم الفلسطينية وعلي في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين داخل العاصمة السورية دمشق).

وتذكر سيف أمام الكاميرا التي تنقلت بسلاسة بينه وبين علي، كتابته الدرامية الأولى (مسلسل الخنساء) بعد تجربة ممتدة مع ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي